السيد محمد الصدر
315
منة المنان في الدفاع عن القرآن
وما بعدها سوءٌ أو من سنخٍ واحد . قلنا : يكون له أحد أساليب من الفهم : الأوّل : أنَّ ما قبلها خيرٌ وما بعدها شرٌّ . الثاني : أنَّ ما قبلها قليلٌ وما بعدها كثيرٌ . الثالث : أنَّ ما قبلها بمنزلة العلّة وما بعدها بمنزلة المعلول ؛ إذ لابدّ من استغلال الحال بمثل هذه الأُمور ما لم يفعل الإنسان ذلك . الرابع : ما ذكره في ( الميزان ) « 1 » من : أنَّه لا كرامة في غنى من مال اليتيم . وجوابه : أوّلًا : لا وضوح في الآية على أكل مال اليتيم ، بل عدم إكرامه فقط . ثانياً : أنَّه إضرابٌ عن كلا الجهتين الإكرام والذلّة ، في حين لم يتعرّض السيّد الطباطبائي للذلّة « 2 » . فإن قلت : ليس إكرام اليتيم واجباً ، فتركه ليس حراماً ، فلماذا يكون محلّ عتبٍ وتقريعٍ في القرآن ؟ قلنا : له وجوهٌ من الجواب : الأوّل : أنَّه ناظرٌ إلى المستوى الأخلاقي . الثاني : أن يُراد ترك إكرامه والعناية به إطلاقاً ، فيكون حراماً . الثالث : أن يُراد أكل ماله . ويستدلّ الطباطبائي ( قدس سره ) « 3 » بأنَّ المراد ذلك ، كما تؤيّده الآية التالية :
--> ( 1 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 283 : 20 ، تفسير سورة الفجر . ( 2 ) أُنظر المصدر السابق . ( 3 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 283 : 20 ، تفسير سورة الفجر .